مؤتمر لحوار الأديان والحضارات في مقدونيا: تأكيد التصدي لاستغلال الدين بهدف الإرهاب

 

 

 

أكد ممثلو أكثر من خمسين دولة من علماء في مجال الدين والفكر شاركوا في «المؤتمر العالمي لحوار الأديان والحضارات» في منتجع أوخريد المقدوني إدانة استغلال الدين لممارسات إرهابية

وأشاروا أمس في بيان ختامي صدر بعد ثلاثة ايام من المناقشات، الى «ضرورة استمرار هذه المؤتمرات من اجل التعاون الواسع والقواسم المشتركة بين الأديان والحضارات، والسعي الى حض المسؤولين عن المناهج التعليمية في دول العالم، على توضيح مجالات التسامح الواسعة بين الأديان، وبناء جسور التعاون بين الدول والشعوب والمجتمعات» ودان البيان بشدة «كل أشكال التعصب الديني والممارسات غير الحضارية واستخدام الدين لما يؤدي الى العنصرية والتمييز».

كما أكد البيان «أهمية دور المرأة في بناء المجتمع وضرورة تثقيفها دينياً والانفتاح على الآخرين، لكي يكون في إمكانها غرس هذه المبادئ بصورة صحيحة في نفوس أولادها» وأرسل البيان الختامي الى الأمم المتحدة والمنظمات التابعة لها والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والاتحاد الأوروبي ومجلس الكنائس العالمي ومنظمة الدول الأفريقية وغيرها من المنظمات الدولية والمدنية المعنية بالشؤون الدينية ونشر الثقافات وحوار الحضارات.

وفي لقاءات أجريت مع عدد من المشاركين في المؤتمر، أكد الدكتور عبدالسلام العبادي رئيس جامعة أهل البيت الأردنية ومستشار الدولة للشؤون الإسلامية والدينية في الأردن أن «في هذه المرحلة من التاريخ العالمي لا بد من ان يكون الحوار واجباً يلتقي فيه القادة الدينيون والفكر والثقافة في العالم للبحث في التحديات الكبيرة التي تتعرض لها، أكان ذلك في مجال السياسة والاقتصاد أو العلاقات الدولية».

وأضاف: «وفي هذا الوقت الذي تنتشر اتهامات غير صادقة للعالمين العربي والإسلامي في تبني الإرهاب والمواقف المنحرفة في التعامل مع غير المسلمين، تأتي فائدة المشاركة في هذه المؤتمرات لتوضيح المواقف العربية والإسلامية الصحيحة والتشديد على سلامة التوجه العربي والإسلامي لبيان الحقيقة».

وشدد رئيس «الاتحاد الإسلامي المقدوني» سليمان أفندي رجبي، على «الأهمية الكبيرة لهذا المؤتمر الذي اتسم بالحوار الواسع والتفاهم وضرورة التعايش بين مختلف الديانات في انحاء العالم، بعيداً من التفرقة العنصرية أو الدينية» وقال: «نحن كمنظمة إسلامية رسمية لكل مسلمي مقدونيا، كنا عنصراً مشتركاً مع الحكومة المقدونية في تنظيم هذا المؤتمر والدعوة إليه».

وأوضح مطران زحلة (لبنان) للسريان الأرثوذكس بولس سفر، الفائدة الكبيرة لهذا المؤتمر في «الحد من استخدام الأديان من جانب السياسيين وأصحاب الشركات والأموال والجماعات المتشددة لأجل مصالحها الخاصة، ووجوب عدم وقوف مسؤولي الأديان مكتوفي الأيدي، وهم يعرفون الحقائق» وأضاف: «تناولت في بحثي في المؤتمر دور التربية في الحوار، وضرورة البدء منذ الطفولة للوصول الى جيل محاور يسود المجتمعات البشرية».

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:الحياة اللندنية-30-10-2007