العـنف والدفاع عـن الوطـن

 

 

العنف يمكن أن يعرف بتعريفات متعددة ، ولعل من أفضلها أن العنف هو :

( إسـتخدام القـوة المعتدية ) .

و العنف - بالمعنى الذي تقدم - غير مسموح به مطلقاً.

أما إذا لم يكن استخدام القوة اعتداءً فلا يمكن أن يعد ذلك عنفاً.

ولذا نرى أن العقلاء يرون الدفاع عن الوطن في مقابل هجوم العدو الغاشم - الذي لا طريق إلى دفعه. إلا التوسل بالقوة الدفاعية - أمراً مشروعاً - ، بل وضرورياً ، ولا يمكن أن يعد ذلك مظهراً من مظاهر العنف بأي شكل من الأشكال.

وللعنف جذور هي :

أولاً: الجهل.

ثانياً: العصبية.

ثالثاً: الفهم الخاطئ للدين.

رابعاً: الاستبداد والديكتاتورية.

خامساً: الحرمان الاجتماعي.

سادساً: العنف والظلم من قبل الحكومات والأفراد، فإنه يولد العنف المضاد.

سابعاً: غلق قنوات الحوار البنّاء، أو ضيق هذه القنوات.

ويمكن معالجة العنف في المجتمع عبر :

أولاً : تعميم ثقافة اللاعنف، وتوضيح أن العنف نار تحرق الكل ولا تستثني أحداً، وبيان مضار العنف : النفسية والاجتماعية والدينية.

وثانياً : بتوفير الحرية للمجتمع، فإنه في أجواء الكبت والإرهاب والاستبداد والديكتاتورية تنمو الاتجاهات المتطرفة والحركات التدميرية.

قال تعالى في سياق بيان صفات الرسول الأعظم (ص) :

 ( يضع عنهم أصرهم والأغلال التي كانت عليهم ).

وثالثاً : بإرساء دعائم العدالة الاجتماعية ، وتوفير الفرص للجميع، وإعطاء حقوق الفقراء والمحرومين.

وقد جعل الإسلام (بيت المال) لعامة المسلمين : يسد عوزهم ويؤدي ديونهم… إلى غير ذلك من مهام بيت المال.

ورابعاً : بالرقابة الاجتماعية ، وبالأنظمة العامة التي تحمي المجتمع من حاملي راية العنف.

وخامساً : بفتح قنوات الحوار البناء بين الأفراد والتجمعات.

المصدر : بتصرف من : مقابلة أجرتها مؤسسة المستقبل للثقافة والإعلام ونشرتها مجلات وصحف كثيرة منها : مجلة النبأ (العدد 67 - 68) .