اتجاه الطريق الثالث

 

 

حديثاً، وبالتحديد في بداية العام 1998م، أطلت علينا انتصارات الديموقراطية الجديدة اواحزاب اليسار أو يسار الوسط في دول اوربية رئيسية. هذه الانتصارات صدمت معظم المحافظين في اميركا بخاصة، وفي الغرب بعامة. انها بداية لعصر جديد كما يسميه (انطوني غيدنز) في كتابه الظاهرة، بعنوان (الطريق الثالث (.

ان ما استدعى التفكير بهذا الطريق هي المشاكل التي يعاني منها المجتمع الرأسمالي، خاصة عندما استفحلت مشكلة انفلات السوق والبطالة وتفسخ الاسرة، إلى مشاكل اخرى كثيرة في هذه المجتمعات. ان ولادة هذا الاتجاه في مرحلة ارهاصاته الاولى، والتعبير عن نفسه كنظرية اجتماعية ـ سياسية، في طور تبلور ابعادها الايديولوجية كافة، لا يمكن ان تتأسس إلاّ بالاستناد إلى فساد وانحطاط الواقع القائم وعجز الايديولوجية الراهنة عن تأدية دور انقاذي وتوفير الحلول الخلاصية. من هنا يبدو (الطريق الثالث) أكثر ملامسة وكشفاً، للازمات واشكال المعاناة التي يعيشها الانسان في الغرب وفي اصقاع اخرى من العالم نتيجة لسلوك (الرأسمالية المتوحشة والشيوعية الهدامة ) .

لقد قدم (انطوني غيدنز)، وهو المرشد الايديولوجي لرئيس الوزراء البريطاني (طوني بلير) الخطوط العامة للطريق الثالث أو الديموقراطية الاجتماعية الحديثة، وفقاً لمفردات كثيفة الدلالات، ويمكن سوقها باختصار شديد على النحو التالي :

1- الوسط الراديكالي (بين الشيوعية والرأسمالية) .

2- الدولة الديموقراطية الجديدة .

3-  المجتمع المدني النشيط .

4- العائلة الديموقراطية .

5-  الاقتصاد الجديد المختلط (رأسمالية + اشتراكية) .

6- شمولية المساواة .

7-  الرفاه الواقعي / الايجابي .

8- دولة الاستثمار الايجابي .

9- الامة العالمية .

10- واخيراً الديموقراطية العالمية(1)

وترتكز هذه الخطوط إلى مجموعة قيم تشكل قيم الطريق الثالث، يحددها (غيدنز) كالآتي :

- المساواة

- حماية الضعيف

- الحرية ككينونة مستقلة

- لا حقوق بدون واجبات

- لا سلطة بدون ديموقراطية

- تعددية عالمية، ومحافظة فلسفية(2) .

وكل ذلك نصا ودون تعليق بحسب المصدر .

مقتطف من مقال تحت عنوان : أي حوار مع الغرب؟ نقلا عن :  http://www.u-of-islam.net

.................................

المصـادر :

(1) Antony Giddens, The third way, p: 70.

(2) Antony Giddens, The third way, p: 66.