تقرير لمعهد أبحاث السلام:

النفقات العسكرية العالمية عام 2004 تجاوزت الألف مليار دولار

 

 

تجاوز حجم النفقات العسكرية العالمية الالف مليار دولار عام 2004، نصفها في الولايات المتحدة التي لا تزال ميزانيتها ترزح تحت عبء «حرب مكافحة الارهاب»، وفقا للتقرير السنوي للمعهد الدولي لأبحاث السلام في استوكهولم، الذي صدر أمس.

وإجمالا بلغت النفقات العسكرية 1035 مليار دولار (841 مليار يورو) العام الماضي، بارتفاع بنسبة 8% عن عام 2003 (956 مليار دولار).

ويمثل ذلك 162 دولارا للفرد في العالم. وبلغت حصة واشنطن وحدها 47% من هذا المبلغ.

لكن هذه الزيادة في النفقات العسكرية، بعد زيادة أخرى بلغت 11 في المائة عام 2003، لم تدفع بموازنة التسلح العالمية الى رقم قياسي جديد، اذ أن الرقم الأعلى كان إبان الحرب الباردة نهاية الثمانينات، كما يؤكد المعهد.

وقد ارتفعت النفقات العسكرية سريعا بين 2002 و2004، بسبب حجم المبالغ، التي رصدت لـ«الحرب العالمية على الارهاب»، وخاصة في العراق وافغانستان، كما جاء في التقرير. وأضاف أن «التفسير الأول للمستوى الحالي للنفقات العسكرية العالمية، هو حجم العمليات العسكرية في الخارج، التي قامت بها الولايات المتحدة، وبدرجة أقل، حلفاؤها في التحالف» الدولي.

واعتبر أن حجم النفقات التي تواجهها حكومة جورج بوش، ناجم عن قرار دخول الحرب ضد العراق، رغم الدعم الضعيف جدا، ولا سيما من قبل الأمم المتحدة. وكتبت اليسون بيليز مديرة المعهد في التقرير ان «الولايات المتحدة، تتمتع بقدرات فائقة. إلا أن مدى عملها في العراق محدود من دون دعم مؤسسي».

واعتبرت من جهة أخرى أن «أحداث السنوات الأخيرة، لم تسهم كثيرا في الحصول على حلول عالمية».

وفي عام 2004 كان هناك 19 نزاعا كبيرا، تسبب كل منها في مقتل أكثر من ألف شخص. ومعظم هذه النـزاعات طويلة الأمد ومنها ثلاثة فقط، العمليات ضد «القاعدة» والحرب في العراق ونزاع دارفور، تعود لأقل من عشر سنوات.

واعتبر المعهد أنه «من المفارقة أن طول مدى الكثير من النزاعات وتراجعها، يمكن أن يجعلها أقل ظهورا على الساحة الدولية»، مشددا على «الاهتمام الإعلامي الضئيل جدا»، الذي أعطي عام 2004 للنزاعات في نيبال وأوغندا.

وأشار التقرير الى اتخاذ العديد من المبادرات عام 2004، بهدف الحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل، ولاسيما في كوريا الشمالية وإيران.

وأضاف أن الاتهامات الأميركية والحليفة، للعراق قبل بدء الحرب عليه بامتلاك مثل هذه الأسلحة، «لم تكن صحيحة، ولا مستندة الى أدلة قائمة».

إلا أن إطاحة الرئيس العراقي صدام حسين، وإعلان ليبيا تخليها عن برامجها لأسلحة الدمار الشامل والصواريخ البالستية، «أتاحا فرصة فريدة للتقدم نحو هدف جعل الشرق الاوسط، منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل».

وفي المقابل فإن «سباق الأسلحة التقليدية كان بلا حدود».

وأوضح أن حجم شركات انتاج الاسلحة الرئيسية في العالم «تضخم جدا»، ولا سيما من خلال التملك، لتصبح هذه المؤسسات اليوم، بجحم بعض أكبر المؤسسات المتعددة الجنسيات.

ويعادل اجمالي رقم أعمال اكبر مائة مؤسسة رئيسية لصنع السلاح، اجمالي الناتج القومي للدول الـ61 الاكثر فقرا في العالم. وأعرب المعهد عن الأسف، لأنه بصورة عامة «لا تتوافر سوى كمية محدودة من المعلومات، عن صفقات الأسلحة التجارية في العالم»، ودعا الحكومات الى المطالبة بالمزيد من الشفافية.

وذلك طبقاً لمعهد أبحاث السلام.