بعد عشرين سنة من الحصار...كيف نجحت الصين إسثتمار دبلوماسية البيغ بونغ لفك الحصار عنها ؟

 

 

دبلوماسية البنغ بونغ قادت العلاقات الأميركية - الصينية

االتجارة والاقتصاد كقوة في العلاقات الخارجية الأميركية بعد الحرب الباردة

دبلوماسيون غير متوقعين ذهبوا لممارسة رياضة كرة الطاولة وغيروا التاريخ في إطار ذلك.

في العاشر من نيسان/إبريل، 1971، عبر تسعة لاعبين أميركيين وأربعة مسؤولين وزوجان، يرافقهم عشرة صحفيين، جسراً من هونغ كونغ إلى البر الصيني لاستهلال عصر "دبلوماسية البنغ بونغ". وعبّرت هذه المغامرة التي استمرت ثمانية أيام عن رغبة مشتركة لتخفيف حدة التوترات بين واشنطن وبكين.

وقال رئيس الوزراء شو إين - لاي خلال مأدبة أقيمت على شرف الأميركيين الزائرين في قاعة الشعب العظمى في بكين "لقد فتحتم فصلا جديدا في علاقات الشعبين الأميركي والصيني. إنني واثق بأن هذه البداية الجديدة في صداقتنا سوف تقابل بكل تأكيد بدعم غالبية شعبينا" وفي اليوم نفسه، وهو الرابع عشر من نيسان/إبريل، رفعت الولايات المتحدة حصارها التجاري ضد الصين الذي كان بدأ منذ 20 عاما حينها. وكانت علاقات الولايات المتحدة مع الصين قد قطعت في شهر تشرين الأول/أكتوبر، 1949 عندما أطاحت القوات الشيوعية بقيادة ماو تسي تونج بالحكومة الوطنية بقيادة الجنرال تشيانغ كاي-شيك. ولجأ تشيانغ وحكومته إلى تايوان، ولم يسمح لأي مجموعة أميركية بدخول البر الصيني منذ استيلاء الشيوعيين على الحكم قبل 22 عاما.

لذا كان الأمر غير متوقع تماما حين دعي في الرابع من نيسان/ إبريل 1971 فريق كرة الطاولة الأميركي، أثناء وجوده في اليابان للاشتراك في بطولة كرة الطاولة العالمية الحادية والثلاثين وجاءت الدعوة للفريق الأميركي من الفريق الصيني للقيام بزيارة فورية لجمهورية الصين الشعبية بحيث تتكفل الجهة الداعية بجميع المصاريف واشترك الفريق الاميركي مع نظيره الصيني من الحادي عشر حتى السابع عشر من نيسان/ إبريل في مباريات استعراضية وزار سور الصين العظيم والقصور الصيفية الواقعة خارج بكين، والتقى بطلبة وعمال صينيين، وحضر أحداثا اجتماعية في مدن الصين الرئيسية. وبعد عام قام اللاعبون الصينيون بجولة في الولايات المتحدة واشتركوا في سلسلة من المباريات الاستعراضية أمام جماهير أميركية متحمسة.

وكانت الولايات المتحدة والصين تجريان بالفعل مفاوضات سرية هادئة، فيما كانت كل منهما تسعى لتحسين العلاقات. وقام مستشار الأمن القومي هنري أ. كيسنجر خلال العام 1971 بزيارتين سريتين للصين لإقامة تقارب بين البلدين، وفي ذلك الصيف، وعقب علاقات الصداقة التي أقامتها دبلوماسية البنغ بونغ، أعلن الرئيس ريتشارد م . نيكسون أنه سيذهب هو أيضا إلى الصين في العام التالي لبدء محادثات رسمية لتطبيع العلاقات بين البلدين وفي 21 شباط - فبراير 1972 أصبح نيكسون أول رئيس اميركي يزور الصين في التاريخ.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:usinfo