تغيير القنوات

 

 

خدمة البث العامة في المملكة المتحدة بحاجة إلى نموذج جديد

مثل الأنواع الأخرى من وسائل الإعلام، فإن هيئات البث تعيش ضمن مشهد متغير. ورغم ذلك، فإن إعانة وتمويل محتوى خدمة البث العامة في المملكة المتحدة فشل في مضاهاة وتيرة التغير السريعة. ويقدم تقرير الأمس الذي صدر عن أوف كوم Ofcom، مراقبة وسائل الإعلام، إجابات منطقية قصيرة الأجل. تتضمن خطة أوف كوم أربعة عناصر رئيسية. فهي سوف تحافظ على دور البي بي سي BBC، وتمويلها، وتترك للشبكتين التجاريتين، آي تي في ITV، وفايف Five، خدمة عامة محدودة فقط وسوف تضمن وجود بديل عن البي بي سي عندما يتعلق الأمر بتوفير الأخبار عبر الأرجاء المختلفة في المملكة المتحدة، وسوف تؤسس مزوداً مستداماً لمحتوى الخدمة العامة إلى جانب البي بي سي، حيث سوف تكون القناة الرابعة في قلب هذه الخدمة من الواضح أن النموذج القائم انهار فعلا، ولا سبيل إلى إصلاحه. ودمرت المنافسة الأكبر على المشاهدين، والانهيار في الإعلان، المساعدة المتقاطعة التي اعتمدت عليها هيئات البث التجارية لتوليد الأرباح، مثل برنامج الأخ الكبير Big Brothe، لتمويل البرامج القيمّة، ولكن المكلفة، مثل برنامج الإرساليات Dispatches وبناءً عليه، إذا أردنا أن تكون لدينا خدمة تلفزيونية عامة من نوع ما خارج نطاق البي بي سي - كما هي الحال الآن - فإن علينا أن ندفع لهيئات البث الأخرى لتوفير تلك الخدمة.

فكرة أوف كوم لتطوير عرض تنافسي من أجل تزويد المناطق الأساسية في المملكة المتحدة بالأنباء تعتبر حلاً مبتكراً للصعوبات التي تواجهها التغطية المحلية لمحطة آي تي في، رغم أنها ربما تحتاج إلى حقن مبلغ يراوح بين 30 و40 مليون جنيه استرليني سنوياً. كما أن جهة المراقبة محقة في تفضيل مستقبل للقناة الرابعة اعتماداً على شراكة مع البي بي سي العالمية BBC Worldwide، الذراع التجارية للبي بي سي، على تنفيذ اندماج مع قناة فايف المختلفة للغاية عن القناة الرابعة المتضررة أيضاً من الظروف التجارية القاسية. وفيما يتعلق بالتمويل، ثمة هراء حاصل: رفضت أوف كوم "تقسيم" رسوم الترخيص إلى شرائح عالية، ولكن عقد صفقة مع البي بي سي العالمية سوف يرقى، رغم ذلك، إلى عوائد يتم تحويلها من البي بي سي في الأحوال كافة، يبدو أن المزيد من التمويل العام لمحتوى الخدمة العامة أمر لا مفر منه. ويقتضي ذلك التفكير الجاد, إذ تنتهي فترة الترخيص الحالية في عام 2014، وسوف تبدو أي تسوية جديدة للترخيص أكثر غرابة في عالم الإعلام الذي سوف يسود في ذلك الحين تقدم شبكة الموجة العريضة يتطلب أيضاً المزيد، وليس مجرد الوعد البسيط المتمثل في إمكانية وصول الجميع إلى إنترنت السرعة العالية بسعر محدد، والمحتمل أن تقوم ورقة "بريطانيا الرقمية" التي تنفذها الحكومة، باقتراحها في الأسبوع المقبل. والهدف بحد ذاته هدف مشكوك فيه بالنسبة لأي شخص يتساءل عن المصلحة العامة للعبة الإلكترونية على الإنترنت، كلوب بنجوين Club Penguin كما أن الدفع مقابل ذلك سيكون خطيراً أيضاً. فلا يجب أن تقع التكلفة على كاهل الاتصالات البريطانية BT، ولكن لا يبدو أن أياً من هيئات البث، أو مالكي محتوى الشبكة، متطوعون.هذه القضايا طويلة الأجل صعبة بشكل واضح، كما أنها ملحة. والانتظار إلى ما بعد الانتخابات العامة المقبلة ليس خياراً.

وكل ذلك حسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصاً ودون تعليق .

المصدر: aleqt.com