تقرير (شبكة النبأ) الدوري للحريات الاعلامية في العراق

 

اعداد: صباح جاسم

 

 

العراق اخطر بلد على الاعلاميين والمزيد من الانتهاكات

شبكة النبأ: ما زال العراق أخطر بلد على العاملين في مجال الصحافة والاعلام على الرغم من انخفاض عدد القتلى من الاعلاميين الى الثلثين في العام الماضي، فقد شهد العام 2008 مقتل 17 صحفيا بينهم نقيب الصحفيين العراقيين شهاب التميمي ووقوع 54 انتهاكا واعتداء بحقهم مقارنة بالعام 2007 الذي شهد مقتل 31 صحفيا، وانتهى العام بحادثة غير مسبوقة متمثلة بقيام مراسل قناة الفضائية البغدادية منتظر الزيدي برشق الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته جورج بوش بفردتي حذائه من جهة ثانية لاتزال شكاوى نقابة الصحفيين في إقليم كردستان العراق مستمرة على خلفية العديد من الانتهاكات لحقوق الصحفيين، تم رصدها خلال النصف الثاني من عام 2008، وأن قسماً كبيراً من تلك الانتهاكات يقف ورائه مسؤولون حزبيون وحكوميون.(شبكة النبأ) تستعرض من خلال تقريرها الدوري التالي، لقراءها الكرام، آخر المستجدات في شؤون الحريات الاعلامية في العراق:

عام 2008 يشهد مقتل 17 صحفياً

شهد العام 2008 مقتل 17 صحفيا بينهم نقيب الصحفيين العراقيين شهاب التميمي ووقوع 54 انتهاكا واعتداء بحقهم مقارنة بالعام 2007 الذي شهد مقتل 31 صحفيا، وانتهى العام بحادثة غير مسبوقة متمثلة بقيام مراسل قناة الفضائية البغدادية منتظر الزيدي برشق الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته جورج بوش بفردتي حذائه وقال مدير مرصد الحريات الصحفية زياد العجيلي لـ أصوات العراق إن “قلة وقوع انتهاكات صحفية في العراق هي الحدث الابرز لعام 2008، إذ بلغ عدد الصحفيين الذين قتلوا عام 2008 ، 17 صحفيا و54 انتهاكا واعتداء بحق الصحفيين” وشهد العام  2008 وفاة نقيب الصحفيين العراقيين شهاب التميمي متأثرا بإصابة تعرض لها اثناء استهداف مجموعة مسلحة له ببغداد في شهر شباط فبراير الماضي، فيما شهد العام 2007 مقتل 31 صحفيا، وهو ما يعادل نصف عدد الصحفيين الذين قتلوا في جميع انحاء العالم في ذلك العام، بحسب تقرير اعدته (لجنة حماية الصحفيين) وهي منظمة مستقلة تتخذ من نيويورك مقرا لها.

ووجدت ايضا في الـ12 من شباط فبراير عام 2008 جثة الصحفي هشام مجوت حمدان الذي يعمل في رابطة الصحفيين في منطقة باب الشيخ وسط بغداد بعد يومين من اختطافه على يد مجهولين وفي الخامس  والعشرين من نيسان قتل مسلحون جاسم عبد الجليل البطاط البالغ من العمر (38 عاماً) والذي  يعمل مراسلا اذاعياً  لدى مؤسسة النخيل الاعلامية، بينما كان في احد  الاسواق  في منطقة القرنة شمال البصرة. وأضاف العجيلي أن “من الاحداث البارزة اعلاميا في العراق لعام 2008 هو مشروع حماية الصحفيين الذي ساعد على  إنقاذ حياة اثنين من الصحفيين في الموصل في شهر أيلول (سبتمبر) الماضي” وكانت وزارة الداخلية ومرصد الحريات الصحفية وقعا مشروعا مشتركا في الرابع والعشرين من أيلول الماضي  يتضمن آليات عمل تتخذها وزارة الداخلية والمرصد لحماية الإعلاميين العراقيين والأجانب في العراق، وتأمين وصولهم الى مناطق الأحداث. بحسب تقرير لـ اصوات العراق وشهد العام 2008 تعرض عدد من الصحفيين إلى اعتداءات وانتهاكات اثناء ممارستهم لعملهم الصحفي، حيث منعت العناصر الامنية المرافقة لرئيس الوزراء نوري المالكي في الخامس من شهر شباط فبراير الماضي،  مراسل راديو (سوا) حسين الشمري ومراسل قناة (الحرة)  اكرم الربيعي ومراسل قناة (الفرات ) رياض العكيلي ومراسل (البغدادية ) علي محمد، من التغطية الاخبارية” ومنعوهم من الوصول الى المنطقة المخصصة للاعلاميين وفي الثالث من آذار تعرض مصور وكالة الاسشوتيد برس (AP) سعد كاظم حسين للضرب من قبل مجموعة من الجنود اثناء لتصويره لانفجار في منطقة الغدير في بغداد.

وقال نقيب الصحفيين العراقيين مؤيد اللامي إن “حادثة منتظر الزيدي وانتخابات النقابة في شهر تموز (يوليو) الماضي كانا الحدثين الأبرز على الصعيد الاعلامي عام 2008″ وكان الصحفي العراقي منتظر الزيدي رشق الرئيس بوش بفردتي حذائه خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء نوري المالكي ببغداد في 13 من شهر كانون الاول ديسمبر الجاري وفاز اللامي بمنصب نقيب الصحفيين العراقيين في الانتخابات التي جرت في الـ18 من شهر تموز الماضي في بغداد، فيما حصل غازي شياع وعماد عبد الأمير على منصبي نائبي النقيب وأوضح نقيب الصحفيين أن “محاولة تفجير النقابة واغتيالي وعدم وجود معتقلين من الصحفيين في سجون وزارة الداخلية والدفاع من الاحداث البارزة ايضا عام 2008″ وكانت عبوة ناسفة انفجرت في شهر ايلول سبتمبر الماضي عند مدخل نقابة الصحفيين في منطقة الوزيرية شمالي بغداد اثناء اجتماع لمجلس ادارة النقابة، ما اسفر عن جرح نقيب الصحفيين مؤيد اللامي وعدد اخر من منتسبيها، فضلا عن احتراق عدد كبير من السيارات.

من جهته، قال رئيس قسم الأعلام في جامعة بغداد هاشم حسن لـ اصوات العراق إن “حادثة منتظر الزيدي هي الابرز عام 2008″ وأوضح حسن أن “الساحة العراقية لم تشهد تشريع قوانين للصحفيين في هذا العام او أحداث مهمة تستحق الذكر” أما الصحفي حازم الشرع، الذي يعمل مراسلا في وكالة نيوزماتيك، فقال إن “ضرب الصحفي الزيدي للرئيس الأمريكي جورج بوش بفردتي حذائه كان حدثا إعلاميا بارزا على الساحة العراقية والعالمية عام 2008″ ولكنه استدرك قائلا إن “هذا الحدث كان سيئاً بالنسبة للصحافة العراقية؛ لانه أحدث انشقاقا بين الصحفيين العراقيين بين مؤيد لهذا العمل ويعتبره عملا وطنيا وبين رافض له ويعتبره إساءة بحق الصحافة العراقية” ومن جانبه آخر، شاطر واثق الجلبي مدير تحرير صحيفة الموقف الشرع رأيه، وذكر أن “حادثة الزيدي ما زالت الحدث الإعلامي الأضخم بالعالم” وأوضح “ما زالت قضية الزيدي من الأحداث المهمة في العراق والعالم بغض النظر عن العمل الذي قام به الزيدي سواء كان ايجابيا أم سلبيا؛ الا انه طغى على الإحداث الإعلامية في العالم” ومن جانبه، قال الصحفي منشد الاسدي مقدم برامج في قناة  الفرقان إن “حادثة الزيدي كانت أسوأ وأبرز حدث إعلامي عام 2008 في العراق؛ لانها تركت بصمة سيئة بحق الصحافة العراقية” ولم يشر الاسدي إلى حوادث أخرى واكتفى بالقول إن “الحوادث الإعلامية البارزة بالعراق تكاد تكون مفقودة في عام 2008″ أما علي خليل مقدم برامج في قناة المسار الفضائية فقال إن حادثة الزيدي هي الأبرز في عام 2008 ، مشيرا إلى انها “طغت حتى على الإحداث السياسية بالبلاد” ومن جانب آخر، أعرب الصحفي باسم عناية، الذي يعمل محررا في راديو الناس، عن اعتقاده بأن “حادثة الزيدي كانت ابرز الأحداث الإعلامية لعام 2008 ؛ لانها أثرت على سمعة العراق الإعلامية” وأضاف أن “الصحفي العراقي يعبر عن رأيه بالقلم وليس بالقوة”، مشيرا إلى ان هذا الحدث سيولد شكوكا حول قدرة الصحفي العراقي عن التعبير عن رأيه بالقلم.

وكان لرئيس تحرير جريدة الأهالي هافال زاخويي رأي آخر بخصوص الحدث الابرز اعلاميا لعام 2008، اذ قال ان “انتخابات نقابة الصحفيين رغم انها لم ترتق الى الحدث الكبير الا انها كانت حدثا بارزا لعام 2008″ وأوضح زاخويي أن “انتخابات نقابة الصحفيين بالرغم من أنها انتخابات دورية الا أنها خطوة أولى نحو الديمقراطية بالرغم من اعتراض بعض الصحفيين على هذه الانتخابات الا أنها كانت سمة تميز هذا العام” أما عضو لجنة الثقافة والأعلام في مجلس النواب محمد الخزعلي، فقال إن “حادث مقتل كادر الشرقية كان الأسوأ اعلاميا لعام 2008″ وأوضح الخزعلي لـ أصوات العراق أن “عام 2008 شهد حادثة مأساوية متمثلة بمقتل أربعة أشخاص من كادر قناة الشرقية الفضائية في مدينة الموصل على يد مسلحين مجهولين”.

منظمة حماية الصحفيين العالمية: مازال العراق أخطر بلد على الاعلاميين

ما زال العراق أخطر بلد على العاملين في المجال الاعلامي على الرغم من انخفاض عدد القتلى من الاعلاميين الى الثلثين في العام 2008، حسب ما قالت منظمة حماية الصحفيين العالمية وقالت المنظمة، وهي هيئة خاصة مقرها نيويورك، ان 11 صحفيا قتلوا في العام الماضي بالمقارنة مع 32 لقوا حتفهم في العام 2007 ومثلهم في العام 2006 واوضحت المنظمة ان جميع القتلى الـ11 كانوا عراقيين يعملون لصالح وسائط اعلامية عراقية، من بينهم شهاب التميمي، نقيب الصحفيين العراقيين الذي توفي بعد اصابته بجراح باطلاق نار استهدفه في بغداد؛ وسوران مامه حمه الذي قتل في كركوك اثر فضحه ممارسات دعارة وفساد. كما ان عامليْن اثنيْن في الدعم الاعلامي قتلا ايضا في العراق العام الماضي. بحسب تقرير اصوات العراق وتابعت المنظمة أن بياناتها ذكرت أنه منذ بداية الحرب في اذار مارس 2003، قتل 136 صحفيا و51 عاملا في مجال الدعم الاعلامي في العراق، ما جعل العراق اكثر البلدان ضحايا في العاملين بالمجال الصحفي في التاريخ الحديث كما قالت المنظمة ان 41 صحفيا قتلوا في انحاء متفرقة من العالم في العام 2008، وهو انخفاض كبير عما شهده العام 2007 حيث قتل 65 صحفيا.

ووجدت المنظمة ان انخفاض مستوى القتلى بين صفوف الصحفيين في العراق يعزى الى “التحسن العام في الاوضاع الامنية” الذي تحقق من خلال زيادة اعداد القوات الامريكية في العام 2007؛ وتحول العشائر ضد القاعدة ومقاتلين اجانب في محافظة الانبار ومناطق اخرى غرب العراق؛ ووقف اطلاق النار ضد قوات التحالف الذي اعلنه رجل الدين المستقل مقتدى الصدر؛ وتعزيز السيطرة على “الطائفية” في احياء من بغداد كما نقلت المنظمة عن صحفيين قولهم ان انخفاض وجود وسائل الاعلام الغربي ساهم ايضا في تدني اعداد القتلى في العراق.

تقرير نقابة صحفيي كردستان: مسؤولون حزبيون وحكوميون إنتهكوا حقوق الصحفيين

أعلنت نقابة الصحفيين في إقليم كردستان العراق، أن العديد من الانتهاكات لحقوق الصحفيين تم رصدها خلال النصف الثاني من عام 2008، وأن قسما كبيرا من تلك الانتهاكات يقف ورائه مسؤولون حزبيون وحكوميون وقال سكرتير لجنة الدفاع عن حقوق الصحفيين وحرية الصحافة بنقابة الصحفيين لإقليم كردستان زيرك كمال في حديث لـ"نيوزماتيك"، إن "نسبة الانتهاكات التي سجلتها النقابة خلال النصف الثاني من 2008 تقل بنسبة قليلة، عن المعدلات التي سجلتها خلال الأشهر الستة الأولى من نفس العام"، مبينا أن "جزءا كبيرا من الانتهاكات يقف وراءها مسؤولون في الأحزاب السياسية والحكومة وعدد من القضاة بالإقليم".

وكان نقيب الصحفيين في إقليم كردستان فرهاد عوني وعدد من مسؤولي النقابة بينهم سكرتير لجنة الدفاع عن حقوق الصحفيين وحرية الصحافة في النقابة، قد أعلنوا في مؤتمر صحفي، عقدوه اليوم عن تقرير الانتهاكات للنصف الثاني من العام الذي نودع آخر أيامه اليوم، ويقع التقرير في 29 صفحة، ويتضمن حالات الاغتيال والإصابة والتهديد التي تعرض لها أعضاء النقابة في الإقليم وقال نقيب الصحفيين فرهاد عوني، في المؤتمر، إن أعضاء النقابة الذين اعدوا التقرير وعددهم خمسة، لم يخشوا أي جهة، في طرح الانتهاكات التي تضمنها التقرير، ولم يهتموا سوى لمسألة المصداقية وقول الحقيقة، ويأملون أن يفعل الصحفيون ذات الشيء أثناء عملهم وفي نقل محتوى التقرير" وأشار عوني إلى أن "قانون تنظيم العمل الصحفي الصادر في أيلول من العام 2008، لم يطبق بشكل جيد لحد الآن من قبل السلطات في الإقليم، على الرغم من أنه صدر قبل أشهر" ويشير التقرير إلى وقوع حالة اغتيال واحدة لأحد أعضاء النقابة بكركوك، وهو الصحفي ديار عباس الذي اغتيل في تشرين الأول، وكان من العاملين بمجلة تصدر بالكردية في مدينة السليمانية، إضافة إلى اغتيال كادر قناة الشرقية العراقية في منطقة الزنجيلي في الموصل، في شهر أيلول، وكان الفريق تابعا لمكتبها باربيل، كذلك وقوع محاولة اغتيال واحدة بمدينة السليمانية لرئيس تحرير إحدى الدوريات وأحصى التقرير كذلك حالة اختطاف واحدة لأحد الصحفيين، وسبع حالات إصابات نتيجة الاعتداء، كما وأحصى عشر حالات تهديد للصحفيين تعرضوا لها بأساليب مختلفة، ويذكر التقرير أيضا تسجيل 19 دعوى قضائية ضد الصحفيين من جهات مختلفة، بعضها تم حسمها والبعض الآخر لا يزال معروضا أمام المحاكم.يذكر أن نقابة الصحفيين بكردستان العراق، نقابة مستقلة بذاتها، تأسست عام 1998 بقانون صادر من المجلس الوطني للإقليم، واختير فرهاد عوني وهو صحفي معروف في أول مؤتمر للنقابة، نقيبا وتم التجديد له بالمؤتمر الثاني قبل عامين، وتضم النقابة في عضويتها نحو ثلاثة آلاف عضو، ولها فروع في بغداد والموصل وكركوك إضافة لمحافظات الإقليم.

جمعية تطالب بالسماح للصحفيين بتغطية كافة فعاليات الانتخابات دون شروط

طالبت الجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الصحفيين، المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بتوسيع دائرة التغطية الإعلامية للصحفيين اثناء انتخابات مجالس المحافظات المقرر اجراؤها مطلع العام المقبل وقال  ابراهيم السراجي رئيس الجمعية لـ أصوات العراق “على المفوضية توفير إمكانية وصول وسائل الإعلام دون قيود الى كل المرشحين والاحزاب ويجب ان تغطي تلك الوسائل كافة الفعاليات في المراكز الانتخابية دون شروط، فضلا عن العمل نحو تسهيل حركة وتنقل الصحفيين” وتعول الحكومة العراقية على تلك الانتخابات المقرر اجراؤها نهاية شهر كانون الثاني يناير المقبل للحد من وتيرة عمليات العنف في البلاد عبر استيعاب عدد من المجموعات المسلحة في العملية السياسية وأضاف “يجب ان تواكب وسائل الإعلام جميع مراحل العملية الانتخابية من بدء الحملة الدعائية ولحين اعلان النتائج”.

وطلبت الجمعية ايضا المفوضية بتوفير معلومات اساسية حول عدد المرشحين والاحزاب المشاركة وعدد الناخبين الذين يحق لهم التصويت واجمالي عدد الدوائر لوسائل الاعلام ليتسنى لها معرفة كافة التفاصيل و تضمينها في التقارير الخبرية وتابع السراجي “على الجهات المختصة والاجهزة الامنية عدم مضايقة او منع الصحفيين من التغطية والتنقل بحرية بين المراكز الانتخابية داخل المدن وعدم شمولهم بإجراءات حظر التجوال التي تفرضها الحكومة خلال عملية الانتخابات”.

المالكي يعلن موافقته على تشكيل برلمان للصحفيين العراقيين

أعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عن موافقته على تشكيل برلمان للصحفيين العراقيين تكون مهمته إيجاد حلول للمشاكل التي يتعرضون لها خلال عملهم اليومي وأوضح المالكي في حديث له خلال لقائه عددا من وسائل الإعلام العراقية أن "تشكيل برلمان للصحفيين العراقيين سيكون مدخلا مهما لحل جميع المشاكل العالقة التي يعاني منها الصحفيون العراقيون"، مشيرا إلى أن "هذه المؤسسة سيتم اختيار أعضائها من قبل رئاسة الوزراء العراقية على أساس مهني وحرفي" وأضاف المالكي أن "برلمان الصحفيين العراقيين الذي سيتم تشكيله سيكون له اجتماعات دورية مع الأمانة العامة لمجلس الوزراء العراقي لشرح المشاكل التي تواجه الصحفيين العراقيين وإيجاد الحلول لها، فضلا عن اطلاع مجلس الوزراء العراقي على آخر تطورات العمل الصحفي ومدى التزام كافة الجهات الرسمية بالحريات الصحفية". بحسب تقرير لـ نيوزماتيك وأكد رئيس الوزراء العراقي أن "تشكيل هذه المؤسسة سيؤدي إلى وجود تنسيق عال بين المؤسسات الرسمية العراقية والإعلام العراقي بشكل يمنع أي عراقيل للعمل الصحفي في البلاد".

القوات الأمريكية تصيب صحفية عراقية بطلق ناري جنوب بغداد

قال الجيش الأمريكي وعاملون في قناة تلفزيون عراقية ان قوات أمريكية أطلقت النار قبل يومين على زميلة لهم تعمل صحفية في القناة بجنوب بغداد مما أدى الى إصابتها بجروح خطيرة وقال مهند نجم سكرتير تحرير الأخبار السياسية في قناة تلفزيون بلادي الفضائية ان "هديل عماد التي تعمل في القناة بصفة مونتير أُصيبت بطلق ناري عندما أطلق جندي أمريكي النار عليها في منطقة الجادرية لتخترق الرصاصة الجهة اليسرى لبطنها وتخرج من الجهة اليمنى واضاف نجم لرويترز "تم نقل هدير على الفور الى مستشفى اليرموك حيث خضعت لعملية جراحية وهي مازالت ترقد الان في حالة صحية خطرة."بحسب رويترز وقال زميل آخر لهديل يعمل في القناة طلب عدم ذكر اسمه ان "الرصاصة أصابت هديل في كليتها وانها خضعت لعملية جراحية تم فيها رفع الكلى المصابة وقناة بلادي من القنوات العراقية المحلية التي تأسست بعد الحرب التي قادتها أمريكا ضد العراق في العام 2003 وهي تابعة الى رئيس الوزراء السابق ابراهيم الجعفري ويقع مقر القناة في منطقة الجادرية في جنوب بغداد وأدانت قناة التلفزيون الحادثة وحملت القوات الامريكية المسؤولية عنها. وقال أحد مقدمي البرامج في القناة ان هديل كانت قد تزوجت قبل سبعة أيام من وقوع الحادثة وانها قدمت الى مقر القناة لتحية زملائها العاملين في القناة وأظهرت القناة صورا لهديل وهي ترقد في المستشفى وكان يبدو انها غائبة عن الوعي بسبب خضوعها لعملية جراحية. كما أظهرت القناة صورا لهديل وهي ترتدي ثوب زفافها.

واضاف مقدم القناة ان هديل اصيبت بالطلق الناري من جهة الخلف. وطالبت القناة الحكومة العرقية بفتح تحقيق بالحادث وقال الجيش الامريكي في بيان ان القوات الامريكية كانت تقوم بتنفيذ مهمة مع القوات العراقية في منطقة الجادرية وانها أطلقت النار على امرأة " كانت تتصرف بطريقة تثير الشبهات ولم تقم بالاستجابة لتحذيرات وجهت اليها... مما دفع القوات لاطلاق رصاصتين باتجاهها واضاف البيان ان الاجراءات التي اتبعتها القوات الامريكية كانت ضمن " الاجراءات الدفاعية المتبعة" وخاصة بعد ان تجاهلت المرأة التحذيرات التي اطلقتها تلك القوات.

غرامة لوسائل الإعلام التي تذيع أنباء كاذبة عن انتخابات العراق

هدد العراق بتغريم الصحفيين الذين يغطون الانتخابات المحلية التي تجرى في 31 يناير كانون الثاني اذا ما نشروا أنباء غير دقيقة أو دعموا أي مرشح. وهي خطوة قالت نقابة الصحفيين انها ستضر بصحافة البلاد التي تعاني بالفعل وأفادت وثيقة حصلت عليها رويترز، بأن وسائل الاعلام التي تقوض الاتصالات وتخرق ميثاق شرف المفوضية الإعلامية يمكن أن تجبر على دفع غرامة وتصادر معداتها أو أن تجبر على إصدار اعتذار علني وأفادت الوثيقة بأنه عند تغطية أنشطة أي كيان سياسي أو أي مرشح يتعين ألا تحرف وسائل الاعلام المعلومات أو تخفيها أو تلفقها وقالت انه عند التعامل مع التحالفات السياسية والمرشحين لا ينبغي أن تكون وسائل الاعلام منحازة الى جانب أي منهم. وتشير الوثيقة الى أنه يمكن سحب ترخيص وسيلة الاعلام اذا امتنعت عن دفع الغرامات وقال مؤيد اللامي نقيب الصحفيين العراقيين الذي نجا من محاولة اغتيال لدى تفجير قنبلة خارج مكتبه في سبتمبر أيلول "نرفض هذا التدخل."وأضاف أنه لا يؤيد أن يشوه الصحفيون سمعة الآخرين ولكن هذا لا يعني التدخل في عملهم. وأشار الى قدرة النقابة على ضمان مراعاة الصحفيين للمعايير الاخلاقية.

تحفظات على اجبار الصحفيين على توقيع (مدوّنة سلوك) لتغطية الانتخابات

نقلت صحيفة امريكية عن منظمات صحفية وخبراء تحفظهم على مساعي السلطات العراقية لإلزام الصحفيين على توقيع “مدونة قواعد سلوك” قبل ان يسمح لهم بتغطية انتخابات مجالس المحافظات المقرر اجراؤها اواخر الشهر الجاري معتبرة ان مسعى الحكومة يصب في نطاق التضييق على انسياب الاخبار..وقالت صحيفة سيراكيوز Syracuse الامريكية، ان السلطات العراقية تطلب من صحفيين أجانب وعراقيين أن يمضوا على مدونة قواعد سلوك في مقابل حصولهم على إذن لحضور الانتخابات المحلية التي تعقد الشهر الجاري، ما يثير قلق محللين إعلاميين من “تقويض التغطية المستقلة” وأضافت الصحيفة أن مسؤولين في مفوضية الانتخابات ابلغوها أن الهدف من وراء ذلك هو ضمان تغطية عادلة ومنع تشويه الحقائق في بيئة مشحونة سياسيا وتتطلب المدونة من المراسلين أن يكونوا متوازنين وغير منحازين، كما تمنع الإعلام من تزوير المعلومات أو تشويهها وتحظر المدونة تغطية المرشحين والحملات السياسية قبل يومين من موعد التصويت المقرر في 31 من كانون الثاني يناير الجاري. وتتراوح عقوبات انتهاك القواعد من توجيه تحذيرات إلى غرامات تصل إلى آلاف الدولارات ووضعت “هيئة الإعلام والاتصالات” كرّاساً بـ 14 صفحة بعنوان “قواعد ونظم التغطية الإعلامية خلال فترة الانتخابات” ووضعته المفوضية العليا المستقلة للانتخابات على موقعها على الانترنت.

 وجاء في المادة 2 إن “قواعد تغطية الانتخابات هذه تطبق على جميع وسائل الإعلام التي يتم بثها أو نشرها أو تلقيها أو هي متوافرة في العراق،” وهي “ملزمة لها وعلى الصحفيين أن يوافقوا على القواعد لغرض الحصول على تفويض لحضور أحداث الانتخابات، ومن بينها المؤتمرات الصحفية ومراكز الاقتراع ويخشى منتقدو هذه المدونة، كما تنقل الصحيفة، من أنها قد تحد من قدرة الصحفيين المستقلين على تغطية الانتخابات، وهي الأولى منذ ثلاث سنوات في العراق، التي يتوقع أن تعيد توزيع السلطة في العراق بين المجموعات الإثنية والدينية وبهذا الصدد، قالت الين هيوم للصحيفة، وهي محللة إعلامية في بوسطن، “بامكانك أن ترى وجود بعض المقاصد الطيبة في هذا. فالمدونة تمنح مظلة لتغطية عادلة،” واستدركت “لكن… ما أن تبدأ بتعريف مسؤولية الصحفيين، فربما تدخل في مشكل كبير” وذكرت الصحيفة أن ممثلين من نقابة الصحفيين العراقية يخططون للقاء مسؤولين في مفوضية الانتخابات الأسبوع المقبل لمناقشة تشكيل لجنة مشتركة لدراسة أية حالة قد تنشأ من ذلك ونسبت الصحيفة الى نقيب الصحفيين العراقيين  مؤيد اللامي قوله، “نحن كنقابة نعتبر أية لوائح تحد من عمل الصحفيين قيودا على الرغم من أننا نفهم أن مفوضية الانتخابات تحاول تشجيع المراسلين على توفير تغطية عادلة وموضوعية وتشير الصحيفة إلى أن وكالة اسوشيتد برس من بين الشبكات الإخبارية التي ما زالت تدرس هذه الوثيقة وفي تعليق لها على المدونة، قال نائب مدير لجنة حماية الصحفيين، روبرت ماهوني، إن “الحكومات في أنحاء العالم تحث باستمرار وسائط الإعلام على توفير تغطية مسؤولة ومتوازنة… لكن في واقع الأمر هذه محاولة ضعيفة ومكشوفة للسيطرة على الأخبار.”

المصدر: annabaa.org