بعد ما إخترقت دائرة الخصوصيات...ماذا عن ثقافة الإنترنت؟

 

ما الذي يعيق ثقافة الإنترنت؟

أن عددا كبيرا من الشباب يلجأ إلى مقاهي الإنترنت، وأن عددا كبيرا من كبار السن والمحالين إلى المعاش يستمتعون بالإنترنت، وأن شبكة الإنترنت تساعد على انتشار الكذب، وعدم التزاور بين الناس، مثلها في ذلك مثل التليفون المحمول أو الخلوي أو النقَّال، وأن على الإنترنت نشأ مجتمع المجموعات البريدية. عتيبة ملخصا لأفكار ، والسؤال الذي يطرح نفسه :"هل مستعملو الإنترنت يشكلون ثقافة متميزة عن ثقافتهم الأصلية؟ وماذا نقصد بمفاهيم مثل المجتمع والثقافة في مجتمع لم يمض عليه أكثر من سبع أو ثماني سنوات والذي بدأ طريفا وغريبا وغامضا، وأصبح الآن واقعا؟".

وعن المفهوم السيسيولوجي للإنترنت نقول"إذا وصفنا مستعملي شبكة الإنترنت بأنهم يمتلكون ثقافة متميزة، إذن فهم يحتاجون أولا أن يكونوا مجتمعا واحدا، وكيف يكونون مجتمعا واحدا مع الحجم الكبير لامتداد شبكة الإنترنت عبر الفضاء العالمي الواسع؟." غير أن المعضلة يمكن أن تحل بالنظر إلى الإنترنت كبنية فوقية مجتمعية، أو بنية فوق مجتمعية، وبالتالي فالإنترنت وعاء لبنية فوقية مجتمعية.

إنه لا يجب النظر إلى الشبكة كمجتمع مستقل، بل كبنية فوقية مجتمعية متحررة من قيود الطبيعة البشرية، وتستطيع أن ترضي وتزود أعضاءها بإشباعهم بمواد جاذبة لهم، وبالرغم من أن ثقافة الإنترنت توصف بالتميز الواضح المختلف، إلا أنها تشترك في العديد من العناصر مع الثقافات السائدة الأخرى. إذن ثقافة الإنترنت تعد امتدادا طبيعيا للعناصر السائدة في الثقافات الأخرى، فمعظم ثقافة الإنترنت مأخوذة من هذه الثقافات السائدة، لكن هناك الكثير أيضا من تلك العناصر حدث لها تكيف ثقافي مع البيئة الجديدة وهي الإنترنت.

أن العديد من علماء الاجتماع كتبوا عن تطوير الكيانات الاجتماعية على الإنترنت، وتلك الكيانات الاجتماعية الرقمية الجديدة تكونت في هيئة جماعات رقمية يتم تحاور البشر وتواصلهم عبرها، ومن أشهرها usernet فهي الشريان الذي يربط بين تلك الجماعات، وذلك من خلال المشاركة في المجموعات الإخبارية والبريد الإلكتروني ولوحات الرسائل وحجرات الدردشة ومؤتمرات الفيديو، حيث يتم الحوار بين آلاف البشر عن طريق شبكة الإنترنت، وهنا يثار تساؤل حول تلك المجموعات، وهل تعد مجتمعات محلية على فضاء الإنترنت؟ وهذا السؤال يولِّد سؤالا آخر عن تعريف المجتمع المحلي، وخاصة المجتمع المحلي المتشابك الخاص.

اما العناصر المساعدة في ثقافة الإنترنت، ومنها: حرية المناقشة والتعبير، والترحيب الدائم بالأعضاء الجدد، والشعور بالانتماء القوي لثقافة مجتمع الإنترنت. وأيضا في ثقافة الإنترنت تُعرف شخصيتك من الذي تقوله، ولا يهم من تكون في الواقع، فضلا عن طرح ما يسمى بثقافة الهاكرز وتأثيراتهم على مجتمع الإنترنت الذي يعد مجتمعا تخيليا أو خائليا، بعد ازدياد شعبية الشبكة.

أما عن العناصر المعوقة لانتشار ثقافة الإنترنت، فمنها: مستوى الطلاقة في اللغة الإنجليزية، ومستوى الإلمام بأبجدية الحاسوب والإنترنت، ومستوى الإلمام بلغة ثقافة الإنترنت، ومشاعر العداء التي يحملها المستعملون الحاليون للمستعملين الجدد الناتجة عن مشاعر الإحباط والعدوانية التي يحملها هؤلاء الحاليون للجدد والتي تظهر خاصة أثناء الحوار والدردشة.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:balagh