هل أيام الإنترنت المجاني معدودة ؟

 

 

قوانين جديدة قد تغير الإنترنت وطريقة تصفحه

كيف كانت ستجري الأمور إذا كان الإنترنت يعمل عن طريق كابل مثل التلفزيون, وكانت مواقعه مُجمعة مثل قنوات التلفزيون في عروض رئيسية أو عروض إضافية؟.. كيف كانت ستجري الأمور إذا كانت بضع شركات كبرى هي التي تتحكم في مجرى الأمور وتقرر ما هي المواقع التي تتحمل سريعاً أو بطيئاً أو لا تتحمل على الإطلاق على جهازك؟

مرحباً بالإنترنت الجديد الممتاز, الذي تقدمه فرجن وبيل ساوث وAT&T وشركات الاتصالات العملاقة الأخرى, الذين يجوبون الآن ردهات الكونجرس, لمنع إصدار أي قوانين قد تمنع وجود إنترنت متعدد المستويات, يمنح اتصالاً سريعاً بالمواقع التي تستطيع دفع الرسوم واتصالاً سريعاً للباقين.

وتريد تلك الشركات, بالتحديد فرض رسوم على مواقع الإنترنت التي توصل خدمات الفيديو والتليفزيون والأفلام والبيانات الأخرى ذات التردد العالي، وإذا نجحوا فيما يخططون له، وهو ما قد يصوت الكونجرس عليه قبل انتهاء العام, فهذا يعني أن أيام الإنترنت المجاني معدودة.

إن الوضع الراهن هو أن شركات الاتصالات تقدم الأسلاك النحاسية أو الكابل أو تلك المصنوعة من الألياف والأدوات الأخرى اللازمة لتوصيل الإنترنت إلى المستهلكين، ولكنهم لا يؤثرون أو يتربحون من المحتويات التي تصل إليك من موقع cinemanow.com على سبيل المثال بل إنهم يقومون فقط بتزويد الوصلات فقط.

وفي الواقع إنهم وسطاء يتركونك تتصفح الإنترنت بالكامل بحرية, بدون القلق على سرعة الوصلات لمواقعك المفضلة.

ولكن يبدو أن هذا سيتغير، فقد رفضت لجنة فرعية تابعة للمجلس التشريعي في إبريل إجراءً قدمه إدوارد ماركي النائب الديمقراطي عن ولاية ماساشوسيتس, كان قد يمنع شركات الاتصال من فرض مبلغ إضافي من المال على استخدام مواقع الإنترنت, يعتمد على استخدام التردد، وتعتقد صناعة الاتصالات أن مثل هذا التعويض مناسب للتكلفة الكبيرة التي تتحملها للحفاظ على المكونات وتحديثها الذي يسمح بوجود خدمات التردد العالي, مثل الفيديو. يقول كريستوفر يوو الأستاذ في جامعة فانديربيلت للقانون: إن المستهلكين يجب أن يكونوا على استعداد للدفع للحصول على توصيل أسرع لمحتويات الإنترنت, مثلما يدفع الكثير من عملاء شركة فيدكس مبلغاً إضافياً, في مقابل التوصيل خلال ليلة واحدة، ويقول: (إن الأسلوب المنظم الذي يسمح للشركات مثل فيديكس في الاستمرار, يبدو منطقياً).

إن صناعة هذا الشيء المدعو بالإنترنت السريع, على المستوى الفني, يُعد سهلاً.

في النظام الحالي, تستطيع أجهزة الشبكات, المدعمة بخدمة رويترز التميزية لتحديد أولوية البيانات, تعيين المزيد من الترددات إلى مكالمة هاتفية على الإنترنت أو فيديو, أكثر من إلى رسالة بريد إلكتروني.

ويمكن استخدام تكنولوجيا التوصيل في وجود الإنترنت المتعدد المستويات لتوصيل خدمات شركات الاتصال نفسها, أو خدمات الشركات التي قد دفعت التكاليف.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر: al-jazirah